رسول الله ﷺ ولا من سنة الخلفاء الراشدين ولا من عمل الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان.
الوجه الثاني: أن يقال إن أرحم الناس بالناس عامة وبالمؤمنين خاصة رسول الله ﷺ قال الله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ وقال تعالى: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ وكان ﷺ مع اتصافه بالرحمة للمؤمنين يكثر تكرار التحذير من المحدثات في خطبه ويصفها بالشر والضلالة ويقول إنها في النار كما في حديث جابر بن عبد الله ﵄ الذي تقدم ذكره. ويظهر من سياقه أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك في كل جمعة. وخير الهدي هدي رسول الله ﷺ كما هو منصوص عليه في حديث جابر الذي تقدم ذكره. ونحوه في حديث ابن مسعود الذي تقدم ذكره. وقد قال الله تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر﴾ وعلى هذا فلا لوم على الخطباء الذين يقتدون برسول الله ﷺ ويعملون بسنته في تكرار التحذير من المحدثات وإنما اللوم على من لامهم في ذلك وضجر من نصيحتهم للمسلمين وتحذيرهم مما يضرهم في دينهم ويكون وبالاً عليهم في الدار الآخرة.
الوجه الثالث: أن يقال إن الصحابة ﵃ كانوا أعظم الناس تمسكاً بالسنة واتباعاً لهدي رسول الله ﷺ. ولم يذكر عن أحد منهم أنه كان يملّ من كثرة تكرار النبي ﷺ للتحذير من المحدثات في خطبه. وخير الأمور ما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃. ومن رغب