ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» ولم يكن من سنة رسول الله ﷺ ولا من سنة الخلفاء الراشدين المهديين تخصيص ليلة المولد النبوي وأيام المصائب بقراءة القرآن وذكر الله تعالى والصلاة على رسوله ﷺ ولا من سنة الخلفاء الراشدين المهديين فهو من الأعمال المحدثة التي يجب ردها عملاً بالحديث الصحيح.
فصل
وقال صاحب المقال الباطل والبدعة المنكرة كما عرّفها فقهاء الإسلام: «هي كل طريقة مخترعة في الدين تضاهي الشريعة» وحفلات المولد أو المآتم ليست من الدين أبداً, ومقارنة صنع الطعام في المآتم بالنياحة مقارنة غير صحيحة.
والجواب عن هذا من وجوه أحدها: أن يقال إن صاحب المقال الباطل قد اعترف أن حفلات المولد والمآتم ليست من الدين أبداً, ويلزم على هذا الاعتراف منه أن يعترف أنها حفلات محدثة في الإسلام, وإن لم يعترف بهذا فكلامه متناقض. والكلام المتناقض مطروح ومردود على قائله.
الوجه الثاني: أن أقول قد ذكرت فيما تقدم أن الله تعالى شرع لهذه الأمة سبعة أعياد زمانية على لسان نبيه محمد ﷺ وهي يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم الأضحى ويوم عرفة وأيام التشريق الثلاثة, وقد أحدث الناس أعياداً زمانية لم يأمر الله بها ولا رسوله ﷺ ولم يعمل بها أحد من الصحابة ﵃, ومنها الاحتفال بالمولد النبوي واتخاذه عيداً مضاهياً للأعياد المشروعة. بل إن كثيراً من