قلت: الظاهر من حديث أبي أمامة وقول معاذ أن ذلك إشارة إلى محل هذه الطائفة في آخر الزمان, عند خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم ﵊.
والدليل على ذلك: ما رواه ابن ماجه من حديث أبي أمامة ﵁ في ذكر الدجال, وفيه فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول الله فأين العرب يومئذ؟ قال «هم قليل, وجلهم يومئذ ببيت المقدس, وإمامهم رجل صالح, فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم ﵊, فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليقدم عيسى يصلي, فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصل فإنها لك أقيمت, فيصلي بهم إمامهم» الحديث.
ويدل له أيضاً: ما روه الإمام أحمد وأبو داود والبخاري في تاريخه والحاكم في مستدركه من حديث عبد الله بن حوالة الأزدي ﵁ قال: وضع رسول الله ﷺ يده على رأسي - أو على هامتي - ثم قال: «يا ابن حوالة» إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة, فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام, والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك» قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه, ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي المسند أيضاً وجامع الترمذي عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ «ستخرج نار من حضرموت