وقد روى البغوي في تفسيره عن ابي امامة ﵁ مرفوعا. ما من رجل يرفع صوته بالغناء الا بعث الله عليه شيطانين احدهما على هذا المنكب والآخر على هذا المنكب فلا يزالان يضربانه بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت.
ورواه الحافظ ابو الفرج ابن الجوزي ولفظه ما من رجل يرفع عقيرة صوته بالغناء الا بعث الله له شيطانين يرتدفانه اعني هذا من ذا الجانب وهذا من ذا الجانب ولا يزالان يضربانه بأرجلهما في صدره حتى يكون هو الذي يسكت.
وروى الطبراني عن عقبة بن عامر ﵁ قال قال رسول الله ﷺ «ما من راكب يخلو في مسيره بالله وذكره الا ردفه ملك ولا يخلو بشعر ونحوه الا كان ردفه شيطان» , قال المنذري والهيثمي اسناده حسن .. وذكر ابن الجوزي وابن رجب عن ابن مسعود ﵁ انه قال «اذا ركب الانسان الدابة ولم يسم ردفه الشيطان وقال له تغنه فان لم يحسن الغناء قال تمنه» واذا كان الغناء جالبا للشياطين ومبعدا للملائكة فلا شك انه فن قبيح.
الوجه الثاني عشر ان الغناء سبب لأنواع العقوبات في الدنيا والآخرة قال الله تعالى (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين, وإِذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في اذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم) وقد تقدم قول ابن مسعود وابن عباس ﵃ وجماعة من التابعين ان لهو الحديث هو الغناء. وقد حلف ابن مسعود ﵁ على ذلك وكرر الحلف ثلاث مرات وهو الصادق البار في يمينه