الوجه الثاني ان النبي ﷺ انما رخص في الغناء في ايام الافراح للنساء خاصة ولم يرخص فيه للرجال.
وقد روى ابو نعيم في الحلية من حديث الربيع بن خيثم عن عبد الله بن مسعود ﵁ ان النبي ﷺ سمع رجلا يتغنى من الليل فقال لا صلاة له حتى يصلي مثلها ثلاث مرات. وهذا الحديث يدل على التشديد على الرجال في الغناء. ويدل على ذلك ايضا ما رواه ابن أبي الدنيا الخ.
وروى ابن ابي الدنيا من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر قال حدثني نافع ان ابن عمر ﵄ مر على قوم محرمين وفيهم رجل يتغنى فقال الا لا سمع الله لكم الا لاسمع الله لكم.
الوجه الثالث ان الذي وردت الرخصة فيه للنساء في ايام الافراح هو مجرد انشاد الاشعار مع الضرب على الدفوف من غير تلحين ولا تطريب في الانشاد ولا تأنق في الضرب بالدفوف ولهذا قالت عائشة ﵂ في الحديث الصحيح وليستا بمغنيتين. قال الحافظ ابن حجر فنفت عنهما من طريق المعنى ما اثبتته لهما باللفظ لان الغناء يطلق على رفع الصوت.
قلت وهذا احد الوجوه التي فسر بها قول النبي ﷺ «ما اذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به» متفق عليه من حديث ابي هريرة ﵁.
قال الخطابي يجهر به. زعم بعضهم انه تفسير لقوله يتغنى به, قال وكل من رفع صوته بشيء معلناً به فقد تغنى به.
وقال ابو عاصم اخذ بيدي ابن جريج فوقفني على اشعب فقال غن ابن