تقع، ثم يدور بها على العلماء والمنتسبين إلى العلم ليستزلهم ويأخذ بزلاتهم فيها.
وهؤلاء قد ارتكبوا ما نهى عنه رسول الله ﷺ من كثرة السؤال، وما نهى عنه عمر بن الخطاب ﵁، وشدَّد فيه، من السؤال عما لم يكن.
وينبغي للعلماء أن يحذروا من هؤلاء المتعمِّقين، ولا يسترسلوا معهم في الإجابة عن الأشياء التي لم تقع.
وقد قال الإمام أحمد في رواية ابن منصور: «لا ينبغي أن يُجيب في كل ما يستفتى».
ذكره ابن مفلح في «الآداب الشرعية»؛ قال: «وصح عن مالك أنه قال: ذل وإهانة للعلم أن تجيب كل من سألك».
وذَكَر عن الحسن البصري أنه قال: «شرار عباد الله ينتقون شرار المسائل يُعَمُّونَ بها عباد الله».
وقال مالك: «قال رجل للشعبي: إني خبأت لك مسائل، قال: اخبأها لإبليس حتى تلقاه فتسأله عنها».
وقال مالك: «العلم والحكمة نور يهدي الله به من يشاء، وليس بكثرة المسائل».