وذكر ابن جرير نحو هذا القول عن غير مجاهد.
وذكر أبو حيان في الكلام على قول الله تعالى: ﴿الرِّجالُ قوَّامونَ عَلى النَّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾: أن اللحية وكشف الوجوه مما فضَّل الله به الرجال على النساء.
وبعض المستحسنين لحلق اللحى من المتصدرين للفتيا بغير ثبت يزعمون أن إعفاء اللحى عادة من العادات التي مَن شاء فعلها ومَن شاء لم يفعلها.
وهذا من جهلهم بالسنة الثابتة عن النبي ﷺ، وهو ما جاء فيما رواه ابن عمر وأبو هريرة ﵃ عن النبي ﷺ.
فأما حديث ابن عمر ﵄؛ فرواه: الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي: أن رسول الله ﷺ قال: «أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى».
وفي رواية للبخاري ومسلم: أن رسول الله ﷺ قال: «خالفوا المشركين، وفِّروا اللحى، وأحفوا الشوارب».
هذا لفظ البخاري.
ولفظ مسلم: «خالفوا المشركين، أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى».
وأما حديث أبي هريرة ﵁؛ فرواه مسلم، ولفظه: قال: قال رسول الله ﷺ: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس».
ورواه الإمام أحمد مختصرا، ولفظه: «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى».