Lewati ke konten

Kitab: Taghlizhul Malam · Pengarang: حمود بن عبد الله التويجري

Baca halaman 12

  1. تورع السلف عن الفتيا بغير علم

فصلٌ

وقد كان السلف الصالح يتورَّعون عن الفتيا بغير علم، وإذا سُئل أحدهم عمَّا لا علم به؛ لم يأنف أن يقول: لا أعلم هذا، أو يقول: لا أدري، أو يقول: سل عن هذا غيري.

وهذا بخلاف ما عليه بعض المنتسبين إلى العلم في زماننا؛ فإن كثيرا منهم يتسرعون إلى الفتيا بغير علم، ويأنف أحدهم أن يقول فيما لا يعلمه: لا أعلم هذا، أو: لا أدري، أو يقول: سل عن هذا غيري! ويرون في الإحجام عن إجابة السائل غضاضة عليهم، وما علموا أن الخطر العظيم في التسرع إلى الفتيا بغير علم.

وقد تقدَّم قول ابن مسعود ﵁: «أيها الناس! مَن سُئل عن علم يعلمه؛ فليقل به، ومَن لم يكن عنده علم؛ فليقل: الله أعلم؛ فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم».

وذكر ابن عبد البر بإسناده عن ابن سيرين؛ قال: «لم يكن أحد بعد النبي ﷺ أهيب لما لا يعلم من عمر، وإن أبا بكر نزلت به قضيَّة، فلم يجد في كتاب الله منها أصلا ولا في السنة أثراً، فاجتهد رأيه، ثم قال: هذا رأيي، فإن يكون صوابا؛ فمن الله، وإن يكون خطأ؛ فمني، وأستغفر الله».

وروى ابن عبد البر أيضا عن أبي معمر - واسمه عبد الله بن سخبرة الأزدي - عن أبي بكر الصديق ﵁: أنه قال: «أي سماء تظلني، وأي أرض تقلَّني، إذا قلتُ في كتاب الله بغير علم؟!».

قال ابن عبد البر: «وذَكَر مثلَ هذا عن أبي بكر ﵁ ميمون ابن مهران وعامر الشعبي وابن أبي مليكة».

Rujukan halaman ini: تغليظ الملام على المتسرعين إلى الفتيا وتغيير الأحكام، ص 12 (SanadKitab #17332, hlm. urut 9)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.