الله، وأن يقابله بالقبول والتسليم طاعة لله تعالى وامتثالاً لأمره.
وهذه الآية هي الحكم الفاصل في الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ، فمَن قبلها واطمأنَّ قلبه إليها وانقاد لما قاله الرسول ﷺ ظاهراً وباطناً؛ فهو مؤمن، ومَن قابلها بالردِّ والإنكار؛ فليس بمؤمن.
قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجيبوا لَكَ فاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبعونَ أَهْواءَهُمْ ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِن اللهِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدي القَوْمَ الظَّالمِين﴾.
وقال تعالى: ﴿ومَاَ كانَ لمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضى اللهُ ورَسولُهُ أَمْراً أنْ يَكونَ لَهُمُ الخِيَرةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ومَنْ يَعْصِ اللهَ ورَسولَهُ فقَدْ ضِلَّ ضَلالاً مُبيناً﴾.
وقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذينَ يُخالِفونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصيبَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾.
قال الإمام أحمد في الكلام على هذه الآية: «أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعلَّه إذا ردَّ بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ، فيهلك»، ثم جعل يتلو قول الله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنونَ حَتَّى يُحَكِّموكَ فيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية.
وعن عبد الله بن عمرو ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به».
قال النووي في كتاب «الأربعين»: «حديث صحيح، رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح».
قال الحافظ ابن رجب في كتابه «جامع العلوم والحكم»: «يريد