ليس بشيء وقال النسائي ليس بالقوي. وهذا مما يزيد الحديث وهناً على وهنه.
وأما حديث ابن عمر ﵄ فإسناده من أصح الأسانيد. والجواب عنه من وجهين أحدهما أن رأي ابن عمر ﵄ في أخذ ما زاد على القبضة معارض بروايته عن النبي ﷺ أنه أمر بإعفاء اللحى وإذا تعارض رأي الصحابي وروايته فالحجة فيما روى لا فيما رأى. وقد تقدم تفسير الإعفاء وأن معناه ترك اللحية على حالها موفرة لا يؤخذ منها شيء. الوجه الثاني أن قول الصحابي حجة عند بعض العلماء كالإمام أحمد رحمه الله تعالى ما لم يخالفه غيره من الصحابة فإن خالفه غيره فليس بحجة عند جميع العلماء.
وإذا بطل الاحتجاج بقول الصحابي من أجل مخالفة غيره له فكيف إذا خالف قول أحدهم حديثاً ثابتاً عن النبي ﷺ فهذا القول المخالف لما ثبت عن النبي ﷺ لا يجوز لمسلم أن يعمل به بل الواجب رده على قائله كائناً من كان لأنه لا قول لأحد مع رسول الله ﷺ قال الله تعالى ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً﴾ [الأحزاب: ٣٦].
وقال تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب. قال الإمام الشافعي رحمه