ومخالفة المشركين ويصدفهم عن الفطرة التي فطر الله عليها رسوله ﷺ وعن اتباع هديه الذي هو خير الهدي وقد قال الله تعالى ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾ [النساء: ١١٥].
السادس أن الاستهزاء بالذين يعفون اللحى يستلزم الاستهزاء بالنبي ﷺ لكونه إمام المعفين وقدوتهم وهم إنما أعفوا لحاهم امتثالاً لأمره واتباعاً لهديه صلوات الله وسلامه عليه. والاستهزاء بالنبي ﷺ كفر لا شك فيه قال الله تعالى ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٥ - ٦٦].
السابع ما يتضمنه مثلهم القبيح وما يلزم عليه في حق النبي ﷺ وحق غيره الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. فيقال للحمقى ما تقولون في لحية النبي ﷺ التي قد ثبت أنها كانت كثة ضخمة عظيمة وفي لحية إبراهيم خليل الرحمن وغيرهما من الأنبياء هل هي داخل فيما ضربتموه من المثل للحى أم لا؟ فإن قالوا بدخولها فذلك كفر صريح لما فيه من التنقص بالأنبياء والغض منهم. وإن لم يقولوا بدخولها طولبوا بالفرق بين المتبوعين والأتباع ولن يجدوا إلى الفرق سبيلاً أبداً.
فليحذر المسلم الناصح لنفسه من معرة لسانه فإن إطلاق اللسان كثيراً ما يورد الإنسان موارد العطب فربما قتل الإنسان