وجاء عنه ﷺ أنه قال ليس منا من عمل سنة غيرنا رواه الطبراني من حديث ابن عباس ﵄. وأصل إقامة التمثيلات مأخوذ مما يفعله النصارى في عيد الشعانين فإنهم يخرجون فيه بورق الزيتون ونحوه ويزعمون أن ذلك مشابهة لما جرى للمسيح حين دخل إلى بيت المقدس راكباً أتانًا مع جحشها فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فثار عليه غوغاء الناس وكان اليهود قد وكلوا قوماً معهم عصي يضربونه بها فأورقت تلك العصي وسجد أولئك الغوغاء للمسيح. فعيد الشعانين مشابهة لذلك الأمر.
ذكر هذا شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى الثالث أن في إقامة التمثيل باللحية مضاهاة بخلق الله تعالى وقد قال النبي ﷺ «أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله» رواه الإمام أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه من حديث عائشة ﵂.
وفي رواية لمسلم والنسائي أن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله. وفي الصحيحين ومسند الإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يقول الله ﷿ (ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي فليخلقوا ذرة أو فليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة)».
الرابع أن في إقامة التمثيل باللحية نوعاً من الاستهزاء بخصلة من خصال الفطرة. وفاعل هذا يخشى عليه أن يمرق من