Lewati ke konten

Kitab: Ar-Radd al-Qawim 'alal Mujrim al-Atsim · Pengarang: حمود بن عبد الله التويجري

Baca halaman 359

  1. نباهة الصحابة وعنايتهم بأقوال رسول الله ﷺ وأفعاله

ومع هذا فقد أبى الجريئون من العصريين والمفتونون منهم بالتفكيرات الخاطئة والثقافة الغربية إلا أن يطعنوا فيما خالف تفكيرهم وثقافتهم المنحرفة من الأحاديث الصحيحة ويشككوا فيها ولاسيما ما جاء في آيات الأنبياء ومعجزاتهم وما أيدهم الله به من خوارق العادات, وكذلك ما جاء في أشراط الساعة وأماراتها ونحو ذلك مما لا تحتمله عقولهم الضعيفة وأفهامهم القاصرة, وليست جراءتهم على رد الأحاديث الصحيحة بالأمر الهين, وقد تقدم في الفصل الأول من هذا الكتاب قول الإِمام أحمد رحمه الله تعالى من رد حديث رسول الله ﷺ فهو على شفا هلكة, وتقدم فيه أيضاً وفي الفصل الخامس أقوال كثيرة لبعض العلماء في التشديد على من يرد الأحاديث الصحيحة أو يعارضها برأيه أو رأي غيره فليراجع جميع ما تقدم فإِنه مهم جداً (١).

الوجه السابع أن يقال إن الصحابة رضي الله نهم كانوا أنبه الأمة وأشدهم عناية بأقوال الرسول ﷺ وأفعاله, وما كانوا يروون عن الكذابين ولا عن المتهمين بالنفاق, وإنما كانوا يروون عن إخوانهم الذين يثقون بهم وثوقهم بأنفسهم, ومن ظن أنهم كانوا يروون عن الكذابين أو عن المتهمين بالنفاق فقد ظن بهم ظن السوء.

قال العلامة المحقق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي في رده على أبي رية, لم يمت النبي ﷺ إلا وقد عرف أصحابه المنافقين يقينا أو ظنا أو تهمة, ولم يبق أحد من المنافقين غير متهم بالنفاق, ومما يدل على ذلك وعلى قلتهم وذلتهم وانقماعهم ونفرة الناس عنهم أنه لم يحس لهم عند وفاة النبي ﷺ حراك, ولما كانوا بهذه المثابة لم يكن لأحد منهم مجال في أن يحدث عن النبي ﷺ لأنه يعلم أن ذلك يعرضه لزيادة التهمة ويجر إليه ما يكره, وقد سمى أهل السير والتاريخ جماعة من المنافقين لا يعرف عن أحد منهم أنه حدث عن النبي ﷺ, وجميع الذين حدثوا كانوا معروفين بين الصحابة بأنهم من خيارهم انتهى.

وأما قوله وما كل مؤمن صادق.

Rujukan halaman ini: الرد القويم على المجرم الأثيم، ص 359 (SanadKitab #17337, hlm. urut 360)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.