ووقعة عنيزة، والشقراء في ١٤ كانون الثاني من سنة ١٨١٨، ثم ضرمة، ثم الدرعية، وتدخر ابن سعود الميرة والعدد في الدرعية، وتحصن بها، فنزل عليها إبراهيم باشا، وأقام على حصارها مدة إلى أن تم له فتحها، فدخلها، وقبض على ابن سعود، وأهل بيته، فلم يفلت منهم سوى ابنه تركي.
وقال بعضهم: إن ابن سعود لما يئس من النجاة، وقد دهم الدرعية الخراب، من قنابر وكرات المصريين مدةَ الحصار، أرسل يستأمن إلى إبراهيم باشا، فأمنه، وكان ذلك في الثامن من ذي القعدة سنة (١٢٤٤ هجرية - ١٩ أيلول سنة ١٨١٨ ميلادية)، فأتى ابن سعود إبراهيم باشا، وسلم عليه، وطلب منه أن يمهله إلى الغد، فأمهله، وأحسن معاملته، وبالغ في إكرامه، وفي الغد عاد إليه قيامًا بحق كلمته، ورضي بالمسير إلى مصر إجابة لأمر السلطان، فسار ابن سعود إلى مصر في خفر من الجند في ١٤ ذي القعدة، ووصلها في ١٨ من المحرم، فأكرمه محمد علي باشا عزيزُ مصر، وألبسه خلعة، ثم أنفذه إلى الآستانة العلية، فبلغها في ١٧ صفر ١٦ كانون الأول من السنة المذكورة، فشوهر، وأميت صبرًا، هو وسري خزنداره، وعبد العزيز بن سلمان كاتبه، انتهى.
٣٣٥ - [الإمام شيخ الإسلام] محمد بن عبد الوهاب (١) [﵀].
قال كرنيل يوسف قنديك الأميركاني في كتابه "المرآة الوضية في الكرة الأرضية" في الفصل الرابع - في بلاد العرب - في صفحة ٢٢٦، ما لفظه: