عليه أمران: منقول، ومعقول.
أما المنقول: فمنه هذا الحديث؛ فإن ظاهره أو (١) نصه ينفي كونها من الفاتحة.
ومن ذلك -أيضا- حديث: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، يقول العبد: الحمد لله رب العالمين» الحديث إلى آخره (٢)، قال القاضي عبد الوهاب: فيه دليللان:
أحدهما: أنه بين كيفية قسمة السورة، وبدأ بالحمد، فلو كانت البسملة منها، لابتدأ بها.
والآخر (٣): أنه بين التسمية بالآيات، وفي إثبات البسملة إبطال لهذا المعنى (٤).
قلت: يريد: أن الفاتحة سبع آيات إجماعا، وإن كان قد شذ حسين الجعفي، فقال: هي ست آيات، وعمرو بن عبيد، فقال: هي ثمان آيات، وإذا ثبت أنها سبع آيات، فإثبات البسملة آية (٥) منها يصيرها ثماني آيات، فتبطل القسمة على ما تقرر، وسيأتي الكلام على شيء من ذلك أيضا.