* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: التشهد: تَفَعُّلٌ من تشهَّدَ؛ كالتعلُّم من تعلَّم، سُمِّي تشهدًا؛ لاشتماله على الشهادتين تغليبًا له على بقية أذكاره، لكونهما أشرفَ أذكاره.
الثاني: الكَفُّ: مؤنثة، وأما قولُ الأعشى: [الطويل]
أرَى رَجُلًا مِنْهُمْ أَسِيفًا كَأَنَّما ... يَضُمُّ إِلَى كَشْحَيْهِ (١) كَفًّا مُخَضَّبَا (٢)
فضرورةٌ، وقيل: إن مخضبًا صفةٌ لرجل، وهو بعيدٌ.
الثالث: التحيات: جمعُ تحتية، وهي المُلك، وقيل: السلام، وقيل: العَظَمة، وقيل: البَقاء، فإذا حُمل على السلام، فيكون (٣) التقدير: التحياتُ، التي يعظم بها للملوك بسلامهم (٤) مستحقةٌ للَّه تعالى (٥).
قال ابن قتيبة: إنما جُمعت التحيات؛ لأن كل واحد من ملوكهم