واستثنى بعضُ الشافعية بعضَ صورٍ من الدعاء تصحُّ؛ كما لو قال: اللهمَّ ارزقْني زوجةً صفتُها كذا وكذا؛ وأخذَ يعدُّد أوصافَ أعضائِها (١).
وقال ابنُ شعبانَ من أصحابنا؛ ما معناه: أنه (٢) إن وَطَّأ كلامَه بِنِدَاء ليس بدعاء؛ مثل قوله: يا فلان! فعل اللَّه بك (٣) كذا، فقد أبطلَ صلاتَه قبلَ الشروع في الدعاء؛ بخلاف ما إذا ابتدأ بالدعاء، ثم أتبعه النداء.
قال الشيخ أبو محمد بنُ أبي زيد: ولم أعلمْ أحدًا (٤) من أصحابنا قاله غيره (٥).
ع: وقوله ﵊ للشيطان في الصلاة: "أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ" (٦)، وهو في الصلاة، دليلٌ على [جواز] الدعاء على غيره بصيغة (٧) المخاطبة؛ كما كانت الاستعاذة هنا بصيغة المخاطبة؛ خلافًا لما ذهب إليه ابنُ شعبانَ من إفساد الصلاة بذلك (٨).