قال ابن عطية رحمه اللَّه تعالى: والصلاة على النبي ﷺ في كل حال من الواجبات؛ وجوبَ السنن المؤكَّدة التي لا يسع تركُها, ولا يغفلها إلا من لا خيرَ فيه، وقال ﵊: "أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَوْمٌ مَشْهُودٌ" (١).
قلت: وقد جاء في بعض الأحاديث: أن من جملة الملائكة التي (٢) على العبد، مَلَكَيْن (٣) لا يكتبان إلا الصلاةَ على النبيِّ ﷺ، ولو لم يكن في ذلك إلا ما جاء في "الصحيح": "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً (٤)، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا" (٥)، لكانَ كافيًا في ذلك، فكيف ولا يكاد أحدٌ يحصرُ ما جاء في فضل الصلاة عليه ﷺ، وشَرَّف، وكَرَّم (٦)؟!
التاسع: اختلف الشافعية في الصلاة على الآل على (٧) وجهين: