وفي الحديث بالتصريح؛ لأنه قد قيل: إنَّ (١) كل شيء أثنى اللَّهُ -تعالى- على فاعله، فهو آمِرٌ به من جهة المعنى، وكل شيء ذمَّ اللَّهُ -تعالى- فاعله، فهو ناهٍ عنه من جهة المعنى، فليعلمْ ذلك.
وقوله: "مغفرة من عندك"، وإن كانت المغفرةُ لا تكون إلا من عنده.
قال ق: فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون إشارةً إلى التوحيد المذكور؛ كأنه (٢) قال: لا يفعلُ هذا إلا أنت، فافعلْه أنت.
والثاني: وهو الأحسن (٣): أن يكون إشارة إلى طلب مغفرة متفضل بها من عند اللَّه -تعالى-، لا يقتضيها سببٌ من (٤) العبد، وهذا تبرؤ من الأسباب، والإدلال (٥) والاعتقاد في كونها موجبة للثواب وجوبًا عقليًا (٦).
وقال ابن الجوزي: المعنى (٧): هَبْ لي المغفرةَ تفضلًا، وإن لم