وفيه: مبادرةُ الرسول ﵊ إلى امتثال ما أمره اللَّه به، وملازمته لذلك (١).
الثالث: (الباء) في (٢) (بحمدك) تتعلق (٣) بمحذوف؛ أي: وبحمدِكَ سَبَّحْتُ، وهذا يحتمل -أيضًا- أن يكون فيه حذف؛ أي: وبسببِ حمدِ اللَّه سَبَّحْتُ (٤)، ويكون المرادُ بالسبب هنا: التوفيقَ، والإعانةَ على التسبيح، واعتقاد معناه، وهذا كما رُوي عن عائشة ﵂ في "الصحيح": بحمدِ اللَّه لا بحمدِكَ (٥)؛ أي: وقع هذا بسبب حمدِ اللَّه؛ أي: بفضله، وإحسانه، وعطائه، فإن الفضل والإحسان سببُ الحمد، فعبر عنهما بالجملة.
وقوله: "اللهم اغفر لي": امتثالٌ لقوله: ﴿وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ بعد امتثال قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [النصر: ٣]، قاله ق.
الرابع: ظاهر اللفظ الآخر: عدمُ كراهة الدعاء في الركوع؛ لقوله ﵊ فيه (٦): "اللهمَّ اغفرْ لي"، وهو معارض (٧) بقوله (٨)