وقد روى البياضي (١) [كما] في "الموطأ": أنه ﵊ خرج على الناس وهم يصلون، وقد عَلَتْ أصواتُهم بالقراءة، فقال: "إِنَّ المُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يُنَاجِيهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ" (٢).
قال عبد الحق (٣): قال أبو العباس الإِبياني (٤): يجهر بالقراءة في ركعة الوتر، فأما الركعتان اللتان قبل الوتر (٥)، فإن شاء، جهرَ فيهما، وإن شاء، أَسَرَّ، قال: فإن أسرَّ في الوتر ناسيًا، سجدَ قبلَ السلام، وإن جهل، أو تعمَّد، فعليه الإعادةُ في ليلته، وبلغني ذلك عن يحيى بن عمر، قال عبدُ الحق: قوله: يعيد، استحسانٌ (٦).
وقد اختُلف فيمن أسرَّ فيما يُجهر فيه عامدًا أو جاهلًا في