على مكروه، بل لا (١) يبعُد عندي أن يجب السؤالُ في وقت الضرورة، ولا أظن أحدًا ينازع في ذلك، واللَّه أعلم.
الثالث عشر: قوله: "وكان ينهى عن عقوق الأمهات"، يقال: عَقَّ والدَه، يَعُقُّ، عُقُوقًا ومَعَقَّةً، فهو عاقٌّ، وعُقَق؛ مثل عامر وعُمر، والجمعُ عَقَقَة؛ مثل كَفَرَة، وفي الحديث: "ذُقْ (٢) عُقَقُ" (٣)؛ أي: ذْق جزاءَ فِعلك يا عاقُّ، قاله (٤) بعضُهم لحمزةَ ﵁ وهو مقتولٌ، تقول منه: أَعَقَّ فلانًا: إذا جاء بالعُقوق، وأَعَقَّتِ الفرسُ: إذا حملت، فهي عَقوق، ولا يقال: مُعِقٌّ إلا في لغة رديئة، وهو (٥) من النوادر، والجمع عُقُق, مثل: رسول ورُسُل، قاله الجوهري (٦).
والعُقوق: عبارةٌ عن عدم البِر والإحسان للوالدين، وقد صنف العلماء في بر الوالدين؛ كالطرطوشيِّ وغيرِه ما يتعين من ذلك، وما يُندب، وأخصرُ ما رأيتُ في ذلك وأجمعُه ما قاله ابن عطية ﵀ في "تفسيره"، قال -بعدَ كلام في هذا المعنى-: وجملةُ هذا الباب: أن