وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤]، شرك اللَّه -تعالى- الأمَّ والولد (١) منها في رتبة الوصية بهما، ثم خصص الأم بذكر درجة الحمل، وبدرجة ذكر الرَّضاع، فتحصل (٢) للأم ثلاثُ مراتب، وللأبِ واحدة، فكان (٣) الحديث كالآية، فاعرفه.
فائدة: أمهاتُ: جمعُ أُمَّهَة، قال الشاعر: [الرجز]
أُمَّهَتي خِنْدِفُ وَاليَأسُ أَبِي
أي: أُمِّي (٤)، إلا أن الفرق بين أمهة وأمّ: أن أمهة إنما تقع غالبًا على مَنْ يعقل، وقد تستعمل في غير العاقل، وذلك قليل جدًا، وأُمٌّ تقع على مَنْ يعقل، وعلى ما لا (٥) يعقل (٦).
الرابع عشر: قوله: "ووأد البنات"، الوأدُ: عبارةٌ عن دفن الحيِّ، يقال: وَأَدَ بِنْتَهُ (٧) يَئِدُهَا وَأْدًا، فهي موءودة، وكانت كِنْدَةُ تَئِدُ البنات (٨)،