الصابر؛ لأن مدار الطريق على تهذيب النفس ورياضتها، وذلك مع الفقر أكثرُ (١) منه مع الغِنى، فكان أفضلَ بمعنى: أشرفَ (٢).
الرابع: قوله ﵊: "تُدركون به مَنْ سبقكم": السبقيةُ هاهنا يحتمل أن تكون (٣) في الفضيلة على مَنْ لا يعمل هذا العمل، وهو الأظهر، واحتمل (٤) أن تكون (٥) في الزمان، وكذلك البَعْدية، واللَّه أعلم.
وقوله ﵊: "ولا يكون أحدٌ أفضلَ منكم" يدلُّ على ترجيح هذه الأذكار على فضيلة المال، وعلى فضيلة غيرها من الأذكار، وفي تلك الرواية تعليم كيفية هذا الذكر.
ع: ما معناه: أن الإفراد أولى من تأويل أبي صالح؛ يعني: أن يقول كلَّ واحدة من هذه الكلمات مستقلة ثلاثًا وثلاثين أفضلُ من جمعها؛ كما تأوله أبو صالح (٦).