ق (١): وربما يتأيد هذا بأنه ﷺ أمره بالقيام للركعتين بعدَ جلوسه، وقد قالوا: إن ركعتي (٢) التحية تفوتُ (٣) بالجلوس، وقد عُرف أن التخصيص على خلاف الأصل، ثم يبعد الحملُ عليه مع صيغة العموم، وهو قوله ﵊: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ" الحديث، فهذا تعميمٌ يُزيل توهُّمَ التخصيص بهذا الرجل.
وقد تأولوا هذا العمومَ -أيضًا (٤) - بتأويل مستكْرَه وأقوى من هذا للعذر (٥): ما ورد أن النبيَّ ﷺ سكتَ حتى فرغ من (٦) الركعتين، فحينئذ يكون المانعُ من عدم الركوع منتفيًا، فيثبت الركوعُ، وعلى هذا أيضًا تردُ الصيغة التي فيها العموم (٧)، واللَّه أعلم.
* * *