وقوله: كنا نُجَمِّع: هو بضم النون وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة؛ أي: نُقيم الجمعةَ مع رسول اللَّه ﷺ (١).
والفيء: ما بعدَ الزوال من الظل، أنشد الجوهري:
فَلَا الظِّلَّ مِنْ بَرْدِ (٢) الضُّحَى نَسْتَطِيعُهُ ... وَلَا الفَيْءَ مِنْ بَرْدِ (٣) العَشِيِّ نَذُوقُ
قال (٤): وإنما سُمي الظل فَيْئًا؛ لرجوعه من جانب إلى جانب.
قال ابن السِّكِّيت: الظلُّ: ما نسخته الشمسُ، والفيءُ: ما نسخَ الشمسَ.
وحكى أبو عُبيد (٥) عن رؤبة: كلُّ ما كانت عليه الشمسُ، فزالت عنه، فهو فيءٌ، وظِلٌّ، وما لم تكن عليه الشمسُ، فهو ظِلٌّ، والجمعُ: أَفياء، وفُيوء، وقد فَيَّأَتِ الشجرةُ تَفْيِئَةً، وتَفَيَّأْتُ أَنَا في فَيْئهَا (٦)، وتَفَيَّأَتِ الظِّلالُ: تَقَلَّبَتْ، واللَّه أعلم (٧).