* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله (١): "صلاة الفجر"، يعني: صلاة الصبح.
الثاني: قوله: "الم" السجدة: اعلمْ: أنه قد اختُلف في الحروف المتقطعة (٢) في أوائل السور على قولين:
قال الشعبيُّ عامرُ بنُ شراحيل (٣)، وسُفيانُ الثوريُّ، وجماعةٌ من المحدِّثين: هي سرُّ اللَّه في القرآن، وهي من المتشابِه الذي انفردَ اللَّه تعالى بعلمِه، ولا يجبُ أن يتكلم فيها، ولكن نؤمن بها، وتُمَرُّ كما جاءت.
وقال الجمهور من العلماء: بل (٤) يجب أن نتكلم (٥) فيها، ونلتمس (٦) الفوائدَ التي تحتها، والمعاني التي تتخرج عليها.
واختلفوا في ذلك على اثني عشر قولًا (٧):
فقال علي بنُ أبي طالب، وابنُ عباسٍ ﵄: الحروفُ المقطَّعة في القرآن (٨) اسمُ اللَّه الأعظمُ، إِلا أنا لا نعرفُ تأليفَه منها.