بهما قولُه تعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ [الحج: ٦٧] (١).
وقوله ﷺ: "من صلَّى صلاتنا، ونسكَ نسكَنا"، أي: مثلَ صلاتنا، ومثلَ نُسكنا.
ومعنى "أصابَ النُّسك" أي: مشروعيةَ النسك، أو صحةَ (٢) النسك، أو ما قاربَ ذلك.
وقوله ﷺ: "ومن نسك قبلَ الصلاة، فلا نسكَ له" يقتضي أن ما ذُبح قبل الصلاة لا يقع مجزئًا عن الأضحية، ولا شكَّ أن الظاهرَ من اللفظ: أن المراد: قبلَ فعلِ الصلاة، فإن إطلاق لفظ الصلاة، وإرادةَ (٣) وقتها خلافُ الظاهر (٤).
وقد اختلف في ذلك.
قال ابن هبيرة: واختلفوا في أول (٥) وقت الأضحية:
فقال أبو حنيفة: لا يجوز لأهل الأمصار الذبحُ (٦) حتى يصلِّيَ الإمامُ العيدَ، فأما أهلُ القرى، فيجوز لهم بعدَ طلوع الفجر.
وقال مالك: وقتُها بعد الصلاةِ، والخطبةِ، وذبحِ الإمام.