ع: وزعم حُذَّاقُ شيوخنا: أن هذا الحرف مغير في كتاب "مسلم"، وأن صوابه: (من سفلة النساء)، وكذا رواه ابن أبي شيبة في "مسنده"، والنسائي في "سننه" (١)، وفي رواية لابن أبي شيبة: "امرأةٌ ليستْ من عِلْيَة النساء" (٢)، وهذا ضد التفسير (٣) الأول، ويعضده قولُه بعده: "سَفْعاء الخَدَّين"، وهو شحوبٌ وسوادٌ في الوجه (٤).
قال الإمام (٥) المازري: قال الهروي في تفسير قوله في الآخر: "أَنَا وَسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ القِيَامَةِ" (٦): أرادَ بذلك (٧): أنها بذلت تناصف (٨) وجهها؛ أي محاسنَه: حتى اسودَّتْ، إقامةً على ولدها بعد وفاة زوجها، لئلَّا تضيعهم.
والأسفعُ: الثور الوحشيُّ الذي في خدِّه سوادٌ، وفي حديث النخعي: لقيتُ غلامًا أسفعَ أَحْوى (٩).