لم يسألْ هل لهنَّ أزواج، أم لا؟ (١)
ع (٢): (٣) قد يقال: إنه لا حجة في هذا (٤)؛ لأن الغالب من ذوات الأزواج حضورُ أزواجهن في ذلك المشهد، وتركُهم الإنكارَ لفعلهن (٥) إذنٌ لهن، وتسويغٌ لفعلهن.
قلت: وفي هذا الجواب عندي (٦) نظر، بل ضَعْف، فتأمله.
وقيل: فيه: وجوبُ الصدقة في الحلي، وجوازُ تقديم الزكاة؛ إذ لم يسألهن عن حلولها، وهذا لا حجة فيه، والظاهر أنها صدقةُ تطوع، ولذلك قال بعضهم: فيه حجة ألّا زكاةَ فيه؛ لقوله (٧): "وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ" ولا يقال هذا في الواجب.
وقيل: فيه: حجةُ من يرى جوازَ فعلِ البِكْر، ولا حجة فيه -أيضًا-، إذ لم يات فيه عن بكر أنها تصدقت معهنَّ، ولا حضرت ذلك المشهدَ.
وفيه: أن المعاطاةَ في العقود تقوم مقامَ القول الصريح؛ لأن النساء أَلقينَ ما أَلقينَ إذ طلب منهن الصدقة، فكانت صدقةً، وإن لم