وتجريد الأسباب العادية عن تأثيرها في مسبباتها.
ق (١): وفيه: دليل على جواز الإخبار بما يوجبه الظنُّ من شاهد الحال؛ حيث قال: "فَزِعًا يخشى أن تكونَ الساعةُ"، مع أن الفزع يحتمل أن يكون لذلك، ويحتمل أن يكون لغيره؛ كما خشي ﷺ من الريح أن يكون كريح قوم (٢) عاد، ولم يخبر عن النبي ﷺ بأنه كان سبب خوفه، فالظاهر أنه بنى على شاهد الحال (٣)، أو قرينةٍ دلَّتْ عليه (٤).
قلت: وهذا تنبيه حسن، واللَّه أعلم.
وقوله: "بأطول (٥) قيام، وركوع، وسجود": يقوي القولَ المشهورَ عندنا؛ بإطالة السجود.
وفيه: دليل على القول المشهور -أيضًا- من أن (٦) سنتها المسجد دون المصلَّى، وهو المشهور عند العلماء أيضًا، وسره (٧) -واللَّه أعلم-: