وقوله: "مثل الترس": ع: قال ثابت: لم يُرِدْ -واللَّه أعلم-: في قَدْرِه، ولكن في مرحاها واستدارتها، وهو أحمدُ السحابِ عند العرب.
وقوله: "ثم أمطرت" قيل: إنَّ مَطَرَتْ -ثلاثيًا- في الرحمة (١)، وأَمْطَرَتْ -رباعيًا- في النقمة، قال تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢].
وقيل: هما سواء، بدليل قوله تعالى: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤]، فمُمْطِر: اسمُ فاعل من أَمْطَر، وهم إنما زعموا مطرَ الرحمة، وهذا هو المعروفُ في كلام العرب؛ أعني: التسويةَ بينهما.
السادس: "السبت": القطعةُ من الدهر.
ع: قال ثابت: والناسُ يحملونه على أنه أرادَ: من سبتٍ إلى سبتٍ، وإنما هو القطعة من الزمان، يقال: سَبْتٌ من الدهر، وسَبْتَةٌ، وقد رواه الداودي: سِتًا، وفسره؛ أي: ستة أيام من الدهر؛ أي: من الجمعة إلى الجمعة، وهو تصحيف (٢) (٣).
قلت: السبتُ من الألفاظ المشتركة، فالسبتُ: الدهرُ، والسبت: