إلى النبي ﷺ فرآه، كما رُفع له بيتُ المقدس، فوصَفَه لمن سأل (١) عنه (٢).
ع: احتج بذلك أئمتُنا في جواز الإعلام بموت الميت، وأن هذا ليس من النعي الذي نُهي عنه، خلف ما رُوي عن حذيفة: أن لا يؤذن به أحدٌ، وقال: أخافُ أن يكون نعيًا، ونحوه عن ابن المسيب، وقال [به] بعضُ سلف الكوفيين من أصحاب ابن مسعود، وحمل الأول (٣) النهي عن النعي على عادة الجاهلية. وذكرَ نحوَ ما ذكره الأصمعي، وزاد: ويكون (٤) مع النعي ضجيج وبكاء، وكره مالك الإنذارَ بذلك على أبواب المساجد، والأسواق، ورآهُ من النَّعْي (٥).
الثالث: قوله: "وخرج بهم إلى المصلَّى": يحتج به، وبفعلِ النبي ﷺ، في غير جنازة: على (٦) أن سُنَّتها (٧) الصلاةُ عليها في البقيع، وأن (٨) لصلاة الجنازة موضعًا مخصوصًا (٩).