* الكلام على هذا الحديث من وجوه:
الأول: القبر: واحدُ القبور، والمقبَرة والمقبُرة -بفتح الباء وضمها (١) -، ويقال: قَبَرْتُ الميتَ أَقْبُره وأَقْبِرُه -بضم الباء وكسرها- قَبْرًا؛ أي: دفنته، وأَقْبَرْتُه (٢): أمرتُ بأَن يُقبر، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١]؛ أي: جعله ممن يُقبر، ولم يجعلْه يُلقى للكلاب (٣)، وكان القبر مما أكرم اللَّه -تعالى- به (٤) بني (٥) آدم (٦).
وقال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥، ٢٦]؛ أي: أوعيةً، واحدُها كفتٌ، ويقال: كِفاتًا: مضَمًّا، تكفتُ أهلَها، أي: تضمُّهم أحياءً على ظهرها، وأمواتًا في بطنها، وكان يسمون بقيعَ الغَرْقَدِ: كَفْتَةَ؛ لأنه (٧) مقبرةٌ يَضُمُّ الموتى.