وقاله الثوري، والمزني، وجماعة من المالكية.
قالوا: وحكمُه حكمُ الجنب إذا أحدثَ بعدَ الغسل.
ومنهم من قال: يُوَضَّأُ إذا خرجَ منه شيء بعد الثالثة.
وذهب بعضُهم: إلى (١) أنه لا حدَّ فيه أولًا، ولا آخرًا: أنه يجزىء فيه ما يجزىء في الغسل من الجنابة.
ونحوه قول عطاء: الواحدةُ السابغةُ (٢) في ذلك تجزىء (٣).
السادس: قوله: "بماء وسِدْر": معناه عند جمهور العلماء: أن يُذاب السدرُ المسحوقُ (٤) بالماء، ثم يُعْرَك به بدنُ (٥) الميت، ويُدلك به.
ع: وليس قولهم: بماء وسدر أن تلقي (٦) ورقاتٍ من السدر في الماء عندَ كافتهم (٧)، بل أنكروه، ونسبوا فعله للعامة، وقد ذكر الداوودي نحوًا منه (٨)، قال: يُسحق السدر، ويُرمى في الماء، ولكنه عند جمهورهم: