وليْتهما (١)، فهما (٢) من باب قول العرب: إن مضى عيرٌ، فعيرٌ (٣) في الرباط.
ويجوز أن يكونا خبرين محذوفي المبتدأ (٤)، والتقدير: فهي خيرٌ، وفهي شرٌّ؛ أي: ذاتُ خير، أو ذاتُ شر، وأما الجملتان اللتان بعدَهما، وهما: (تقدِّمونها) و (تضعونه)، فصفة لهما، واللَّه أعلم.
ومعنى قوله ﵊ (٥) -: "فخيرٌ تقدِّمونها إليه"؛ أي: ما أعدَّ اللَّه لها من النعيم المقيم، وقوله ﷺ: "فشرُّ تضعونَه عن رقابكم"، معناه: أنها بعيدة عن الرحمة، فلا مصلحةَ لكم في مصاحبتها وملابستها.
ويؤخذ منه: تجنبُ أهل البطالة، ومصاحبةُ من لا خير فيه، نسأل اللَّه العظيم أن يجعلنا من أهل الخير، ولا يجعلَنا من أهل الشر، بمنِّه وكرمه، آمين، بمحمد وآله أجمعين.
* * *