وقيل في قيام النبي ﷺ وسطها: من أجل جنينها ليكونا أمامه معًا.
الثالث: قوله: "فقام وسطها": ع: ضُبط بإسكان السين (١).
والوجهُ عندي فيه الفتح، وهو مقتضى ما قاله أهل اللغة؛ قالوا: يقال: جلست وسْط القوم -بالإسكان-؛ أي: بينهم، وجلست وسَط الدار -بالفتح-، فكل موضع صلح فيه (بين)، فهو وسْط -بالإسكان-، وإن لم يصلح فيه (بين)، فهو وسَط، بالفتح (٢).
قال الجوهري: وربما سُكِّنَ، وليس بالوجه (٣).
ويستحيل تقدير (بين) في الحديث؛ لأن (بين) لا تضاف إلا إلى شيئين فصاعدًا، تقول: المال بينَ زيد وعمرو، ولا يصح بين زيد، وأما قوله تعالى: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨] فإنما أضيفت إلى (ذلك)، وإن (٤) كان مفردًا؛ لوقوع الإشارة به إلى شيئين، وهما الفُروضة،