* الشرح:
يقال: بَرِئْتُ منك، ومن الذنوبِ والعيوبِ، بَرِأة -بكسر الراء (١) - أَبْرَأُ -بفتحها-، وبَرِئْتُ من المرض بُرءًا (٢) -بضم الباء-.
قال الجوهري: وأهلُ الحجاز يقولون: بَرَأْتُ من المرض بَرْءًا (٣)، بالفتح (٤).
فكأن براءته ﷺ من هؤلاء من باب قوله ﵊: "مَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ مِنَّا" (٥)، ونحوه؛ أي: ليس من أهل سُنَّتنا, ولا من المهتدين بهَدْينا.
وهذا القول منه ﵊ دليلٌ على تحريم هذه الأفعال؛ لإشعارها بالسخط لقضاء اللَّه تعالى.
وتقييدُ المصنف ﵀ الصَّلْق برفعِ الصوتِ بقوله: "عندَ المصيبة"، إن أراد أنه المرادُ بهذا الحديث، فصحيح، وإن أراد الإطلاقَ، فليس كذلك، بل الصِّلاقُ: شدةُ رفعِ الصوت مطلقًا، قال لَبيدٌ: