بالحجارة والطين، وأن يبنى عليها بطوب (١)، أو أحجار (٢).
قال: وكره المساجدَ المتخذةَ على القبور، وأما مقبرةٌ داثرةٌ يبنى فيها مسجدٌ يصلَّى فيه، فلم أر به بأسًا.
وروى مسلم، وأبو داود، والترمذي، عن أبي مَرْثَدٍ الغَنَوِيِّ: أن النبيَّ ﷺ قال: "لَا تَجْلِسُوا عَلَى القُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا، وَلَا تتَّخِذُوا عَلَيْهَا المَسَاجِدَ" (٣).
وكره ابنُ القاسم أن يجعل على القبر بلاطة، ويُكتب فيها, ولم ير بالحجر والعود بأسًا يَعرف به الرجلُ قبرَ وليه، ما لم يكتب فيه.
ولا خلاف في وضع الصخرة والعلامة، ما كانت عند رأس القبر، والأصلُ في ذلك: ما رواه أبو داود عن المطلب: أنه لما مات عثمانُ ابنُ مظعون، ودفن: أن النبيَّ ﷺ أمر رجلًا أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حملَه، فقام النبي ﷺ، فَحَسَر عن ذراعيه، ثم حمله، فوضعَه عند رأسه، وقال: "أَتَعَلم (٤) قَبْرَ أَخِي، وَأَدْفِنُ إِلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي" (٥).