* (١) الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قد تقدم معنى قوله ﵊: "لَيْسَ مِنَّا"، وأن معناه: ليس من أهل سُنَّتِنا, ولا مهتدٍ بهدينا, ولا يجوز أن يُحمل على الخروج من (٢) الإِسلام جملةً؛ لأن (٣) المعاصي لا يكفر بها عند أهل الحقِّ والسنَّة.
الثاني: قوله ﵊: "مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ": خَصَّ (٤) الخدودَ بالضرب دونَ سائر الأعضاء؛ لأنه الواقعُ منهن عندَ المصيبة، ولأن (٥) أشرفَ ما في الإنسان الوجهُ، فلا يجوز امتهانُه وإهانتُه بضربٍ ولا تشويهٍ، ولا غيرِ ذلك مما يَشْينُه، وقد أمر في الضرب والتأدب بأن يُتَّقَى الوجهُ.
الثالث: قوله ﵊: "الخُدُودَ" فجمع، وليس للإنسان إلا خَدَّان، وهذا -واللَّه أعلم-، من باب قوله -تعالى-: