والمحرم منه: يومُ الفطر، ويومُ النحر، واليومان بعدَه يليانه على المشهور.
والمكروه: صيامُ الرابع من أيام التشريق، ويوم الشك؛ على خلاف فيه.
وأما رمضان، فهو قاعدة الإسلام في الصيام، ووجُوبه معلومٌ من الدين ضرورة، وجاحدُه كجاحد الصلاة، وأدلته على الجملة: الكتاب، والسنة، والإجماع.
فالكتاب: قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] الآيةَ (١)، ثم بينه -تعالى-، فقال: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ثم بين وجوبَه فقال تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].
وأما السنة: فما رواه البخاري، والنسائي عن طلحةَ بنِ عبد اللَّه: أن أعرابيًا جاء إلى النبي ﷺ ثائرَ الرأس، فسأله عَمَّا فرضَ اللَّه من الصيامِ، فقال: "شَهْرُ رَمَضَانَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا"، فذكر الحديث (٢).
وما رواه البخاري، ومسلم عن أبي هريرة ﵁: أنه ﵊ لما سُئل عن الإسلام، فقال: "أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَ (٣) لَا تُشْرِكَ بِهِ