الشرط الرابع: الوقتٌ القابل للصوم، وهو جميع الأيام، ويُستثنى من ذلك الأيامُ المنهيُّ عن صيامها؛ كما تقدم.
وأما سُننه ومُستحباته، فخمس:
الأولى: تعجيلُ الفطر عندَ اعتقاد الغروب، فإن أراد الوصالَ، فحكى اللخمي قولين في جوازِه ونفيِه، ثم اختار جوازَه إلى السحر، وكراهتَه إلى الليلة القابلة (١)؛ لما رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال: النبيُّ ﷺ "مَنْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ، فَلْيُوَاصِلْ إِلَى السَّحَرِ" (٢).
قلت: وبه قال ابنُ وهب من أصحاب مالك، وإسحاق، وابنُ حنبل.
وسبب هذا الخلاف: قولُهُ ﵊: "أَنْهَاكُمْ عَنْ الوِصَالِ" (٣)، هل هذا النهيُ على التحريم، أو الكراهة؟ لأنه ﵊ واصلَ بأصحابه بعد أن نهاهم، فلم ينتهوا.