فيه: دليل على ما تقدَّم من أنه يقال: رمضان، من غير ذكر الشهر مع القرينة، على المذهب الأعدلِ من المذاهب الثلاثة المتقدِّم ذكرُها، واللَّه أعلم.
وفيه: دليل على جواز تأخير قضاء رمضان، والتوسعة في ذلك ما لم يدخل رمضان آخرُ.
وقد اختلف الفقهاء في وجوب الإطعام إذا أُخِّر القضاءُ إلى رمضان ثانٍ، وليس (١) له بهذا الحديث ذلك التعلُّق.
وقد جاء في رواية أخرى: أن تأخيرَ قضاءِ عائشة ﵂ كانَ للشُّغْلِ برسول اللَّه ﷺ.
ففيه: دليلٌ على شدة احتفالها بأمره ﷺ هي وسائرُ أزواجه ﵊، فكانت كل واحدة من أمهات المؤمنين ﵅ مُهَيِّئَةً نفسَها لرسول اللَّه ﷺ (٢)، مترصِّدَةً لاستمتاعه في جميع أوقاتها، أو غالبِها، إن أراد ذلك، لا تدري متى يريده، ولم تستأذنه في الصوم؛ مخافةَ أن يأذنَ لها، وقد يكون له حاجةٌ فيها، فتفوِّتُها عليه، وهذا من الأدب.