الإشارةُ في الأول إلى جهة المشرق، وفي الثاني إلى جهة المغرب، وهما متلازمان؛ إذ لا يُقبل الليلُ إلا إذا أدبر النهارُ، ولكنه قد لا تتفق (١) مشاهدةُ عينِ الغروب، ويُشاهد (٢) هجومُ الظلمةِ حتى يتيقن الغروب بذلك، فيحلُّ الإفطار.
وقوله ﵊: "فقد أفطر الصائم": الألف واللام في (الصائم) للجنس قطعا، وهذا يردُّ (٣) قولَ من يقول: إن الاسم المشتق لا يكون جنسًا عامًا.
والإفطار هنا يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون المعنى: فقد حَلَّ له (٤) الإفطار حينئذٍ، فالغروبُ على هذا عَلَمٌ على حِلِّ الإفطار.
والثاني: أنه بالغروب صار مُفْطِرًا حكمًا، فيؤخذُ منه استحالة الإمساك الشرعي ليلًا، بل قال بعضهم: إنه حرام كإمساك يوم الفطر، ويوم النحر.
وقال بعضهم: ذلك جائز، وله أجر الصائم، واحتج هؤلاء بوصاله ﷺ وتقريره ذلك لغيره، وإن الأحاديث الواردة بالنهي عن