قوله: "نهى"، يحتملُ التحريمَ، والكراهةَ، وكأنه في التحريم أظهرُ، وقد تقدَّم الخلاف في ذلك مبينًا.
وقولهم: "فإنكَ تُواصل" فيه: معارَضَة المفتي إذا أَفتى بما يخالف حالَه، ولم يعلم المستفتي بسرِّ المخالفة.
وقوله ﵊: "إني لستُ كهيئتكم": الهيئة في أصل اللغة: الشَّارَةُ، يقال: فلانٌ حسنُ الهيئة، والهيئة (١) -بفتح الهاء وكسرها-، والمعنى: لستُ مثلَكم؛ كما جاء مفسرًا في الرواية الأخرى لمسلم: "إِنَّكمْ لَسْتُمْ في ذَلِكَ مِثْلِي" (٢).
قال الخطابي: الوصالُ من خصائص ما أُبيح للنبي ﷺ، وهو محظور (٣) على أمته (٤).
وقوله ﵊: "إني أُطعَم وأُسقى"، قيل: هو على ظاهره كرامةً له ﵊، واختصاصًا، قاله ع (٥)، واعترضه ح: بأنه لو أكل حقيقةً، لم يكن مُواصِلًا، وقوي ذلك بقوله