ويجوز (والنعمةُ لك) [بالرفع] على الإبتداء (١)، والخبر محذوف تقديره: إن الحمدَ لك (٢)، والنعمة لك.
قال ابن الأنباري: وإن شئتَ جعلتَ خبر (إن) محذوفًا.
وقوله: "وسَعْدَيْك" إعرابها وتثنيتها كما تقدَّم في (لبيك)، ومعناه: ساعدت طاعتك يا ربِّ! مساعدةً بعدَ مساعدةٍ.
وقوله: "والخير بيديك"؛ أي: الخيرُ كلُّه بيد اللَّه (٣)، وهو في المعنى -واللَّه أعلم- كقوله تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤].
فائدة كلامية (٤): قال ابن فورك في "كتاب المقدمات" له: اعلم أنا نقول: إن ما وصف اللَّه -تعالى- به نفسَه؛ من أن له يَدَين بقوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] هما صفتان له، طريقُ إثباتهما الخبرُ، ولا يجوزُ أن يُقَالَ: هما بَعْضان، أو عضْوان، أو غيران، كما يوصف بذلك غيرُهما من الأيدي، وليس هما بمعنى الملك والقدرة، ولا بمعنى النعمة والصلة، بل هما بمعنى الصفة، والدليلُ على ذلك