باب التهييج والإلهاب، وأن مقتضاه: أن استحلال هذا المنهيِّ عنه لا يليق بمن يؤمن باللَّه واليوم الآخر، بل ينافيه (١)، حتى لو قيل: لا يحلُّ لأحد مطلقًا، لم يحصل هذا المعنى، وخطابُ التهييج معلومٌ عند علماء البيان، ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣]، وتقول العرب: أَطِعْني إِنْ كنتَ ابني.
الثاني: قوله ﵊: "مسيرةَ يوم وليلة" جاء أيضًا: "فَوْقَ ثَلَاثٍ" (٢)، وروي: "ثَلَاثَ لَيالٍ" (٣)، وروي: "لا تُسَافِرُ المَرْأَةُ يَوْمَيْنِ" (٤)، وروي: "مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ" (٥)، وروي: "مَسِيرَةَ يَوْمٍ" (٦)، وروي: "يَومًا وَلَيْلَة" (٧)، وروي: "بَرِيدًا" (٨)، وحُمل هذا الاختلافُ على حسب اختلافِ السائلين، واختلافِ المواطن، وأن ذلك معلَّق