باب حرمة مكة
الحديث الأول (١)
٢١٤ - عَنْ أَبِي شُرَيْحِ خُويلِدِ بْنِ عَمرٍو الخُزَاعِيِّ العَدَوِيِّ ﵁: أَنَّهُ قَالَ لِعُمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاص، وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: اِيْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أَنْ أُحَدِّثَكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الغَدَ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ، فَسَمِعَتْهُ أُذُناَيَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِه: إِنَّهُ حَمِدَ اللَّه، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لاِمْرِىءٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُولُوا: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ ﷺ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ؛ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ"، فَقِيلَ لأَبي شُرَيْحِ: مَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ