* الشرح (١):
قدومُه ﵊ كان في عُمرة القضاء، ولم يكن في الحجَّة.
ق: وأُخذ (٢) من هذا: أنه نسُخ (٣) منه عدمُ الرمل فيما بين الركنين؛ فإنه ثبت أنه ﵊ رَمَلَ من (٤) الحجَرَ إلى الحجَر، وذكر أنه كان في الحجِّ، فيكون متأخِّرًا، فيقدَّم على المتقدِّم.
وفيه: دليلٌ على استحباب الرَّمَل، والأكثرون على استحبابه مطلَقًا في طوافِ القدوم في زمن النبي ﷺ وبعده، وإن كانت العلَّة التي ذكرها ابنُ عباس قد زالت، فيكون استحبابهُ في ذلك الوقت لتلك العلَّة، وفيما بعد ذلك تأسيًا واقتداء بما فُعِلَ في زمن الرسول ﷺ.
وفي ذلك من الحكمة تذكُّرُ الوقائع الماضية للسلف الكرام، وفي طَيِّ تذكُّرِها مصالحُ دينية؛ إذ تبين في أشياءَ كثيرة ما كانوا عليه من امتثالِ أمرِ اللَّه تعالى، والمبادرةِ إليه، وبذلِ الأنفس (٥) في ذلك، وبهذه النكتة (٦)