ونقل الخطابي، وغيره عن الحسن البصري: أنه قال: لا بأس أن يُعطى الجزارُ الجلدَ (١).
ح: وهذا منابذ للسنة (٢).
وأما الأكلُ منها، فيؤكل عندنا من الهدايا كلِّها، إلا أربعةً: جزاء الصيد، ونسك الأذى، ونذر المساكين، وهدي التطوع إذا عطبَ قبل محلِّه.
وذكر محمدٌ قولًا: أنه لا يؤكلُ من هَدْي الفساد.
وذكر (٣) ابن نافع عن مالك في "المبسوط" في الجزاء والفدية: أنه قال: ينبغي أن لا يأكل (٤)، وإن فعل، فلا شيء عليه، هذا مذهبنا (٥).
وفي المسألة خلاف بين العلماء:
فالمنقولُ عن مذهب الشافعيِّ: أن ما كان منها واجبًا، لم يحلَّ أكلُ شيء منه.
قال الخطابي: وهو مثلُ الدم الذي يجب في جزاء الصيد، وإفسادِ